Comité Popular por Nuestros Territorios – FRENTE A HABITAT III

إعلان للدفاع عن أراضينا

captura-de-pantalla-2016-10-24-a-las-12-01-38

كيتو، 20 أكتوبر 2016

إعلان للدفاع عن أراضينا

يتمثل  محرك نمو المضاربة المفرطة، التي هي  أساس الاقتصاد العالمي الجديد، في المدن. وتتجلى سياقات التمدن كواقع لا مفر منه، وترتكز البرامج الرسمية على ذلك من أجل إخفاء كيفية تحول المدن لسلع، أي أشياء  تغري بتكديس رأس المال. وقد قادنا هذا إلى مدن أكثر عزلة وظلما، مستنسخة العنف الممنهج لنظام أبوي وعنصري وكاره للأجانب.  فأصبح الولوج إلى الخدمات في هذا النموذج امتيازا أكثر منه حقا.

وفي نفس الوقت، تبقى المناطق الريفية منسية، ومعها نصف سكان العالم الذين يعيشون بها، مما يحرمهم  من إمكانية تهيئة واستخدام أراضيهم عبر التحكم المباشر في السوق المالي والعقاري. فقد أصبحت الحدود أكثر ضبابية بين المجالين الحضري والريفي، كما أصبح واضحا تصاعد النزاع القائم بين المناطق؛ بين أولئك الذين يستخدمون سلطتهم لتملك أراضي هذه المناطق وإنشاء مشاريع عليها، وأولئك الذين يقاومون هذه المصادرة ويكافحون من أجل الحفاظ على حقوقهم. فمن خلال مشروعه الحضاري، لا يولٌد النمو المدعوم – المحدث بفعل النموذج المهيمن للتمدن – التفاوت الهائل في المدينة فقط، بل يستولي أيضا على أراضي مجمعات وشعوب أخرى. أما الضحايا الرئيسيون لهذا النموذج فهم السكان الأصليون والمزارعون والرعاة، وغير أولئك من السكان المتضررين من المشاريع الضخمة والطرق الكبرى وأنشطة التعدين وغير ذلك من التهديدات المتعددة الأخرى.

لقد أصبح نزوح السكان وأزمات الهجرة أكثر شدة من أي وقت مضى. كما تفاقما بفعل استمرار تغير المناخ والحروب من أجل الموارد؛ هذه الحروب التي ترعاها الدول والشركات المتعددة الجنسيات المروجة لنموذج التنمية الحالي. ويشمل هذا النموذج الظواهر المناخية التي تؤثر على الكوكب بمجمله، مع  عواقب وخيمة على الطبيعة والكائنات الحية والسكان بشكل عام، وخاصة الفئات الأكثر هشاشة. ونحن، باعتبارنا أصواتا للمقاومة، ندافع عن ترابط بين مختلف الأراضي، لا ينبني على التجانس الثقافي أو التبعية أو الإقصاء أو الخضوع. لذا، فمن الضروري تغيير النموذج المبني على الإنتاج والاستهلاك، بتنشيط الأسواق المحلية تقوية السيادة الغذائية.

ويعد نموذج التمدن الحالي تعبيرا عن النظام الرأسمالي، وهو شكل من أشكال التنمية الإقصائية والابتزازية التي لا تعود بالنفع إلا على 1٪ من سكان العالم. وباعتبار هذا الوضع ، أصبح ضروريا تنسيق عمليات المواجهة للدفاع عن الأراضي عبر نهج متكامل للتصدي لموجة الليبرالية الجديدة وعمليات الإخلاء والسلب، والمطالِبة بحقوق الإنسان والحق في الأراضي  والمياه والسكن  في المدينة وغير المدينة، وكذا الحق في الوظيفة الاجتماعية للملكية والإنتاج الاجتماعي للموْطن. ففي إطار “متحدون كمقاومين من أجل الموطن 3″، ندافع عن أراضينا من أجل السماح لنا جميعا بالتمتع بالمشاركة في المسارات الديمقراطية الحقيقية لصنع القرار، على جميع الأصعدة محليا ووطنيا ودوليا.

في الوقت الذي أُعدت الوثيقة المعنونة “البرنامج العمراني الجديد”، من طرف برنامج الأمم المتحدة للموئل، في مخبئ معسكر، خلسة عن الناس، نطالب، نحن شعوب وتجمعات وسكان 35 دولة في العالم، بالحق في القرار المستقل وتنوع الجنس والعرق والثقافة والمنشأ والرعاية المشتركة وسيادة أجسامنا. ونرفع أصواتنا، نحن99 في المائة من السكان الغير مرئيين، قاطني هذا الكوكب، ضد الإقصاء والطرد وكذا تجريم الاحتجاج ونطالب بالاعتراف والاحترام لكل أشكال العيش. فمن وسط العالم ندفع بإعداد برنامج متكامل للموطن، من طرف السكان ولأجلهم، وكذا تقوية المبادرات الشعبية مثل “المحكمة الدولية لعمليات الإخلاء”  وتشجيع التئام الحركات الاجتماعية من أجل الدفاع عن أراضينا.

Únete al Comite

Escribe a frenteahabitat3quito@gmail.com
A %d blogueros les gusta esto: